٩- من قصص الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح في تدبر القرآن الكريم

*أقرأ عليك وعليك أُنزلَ؟
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال:قال لي النبي صلى الله عليه وسلم (اقرأ علي) قلت : يارسول الله، أقرأ عليك وعليك أُنزل؟ قال : نعم، إني أحب أن أسمعه من غيري ، فقرأتُ سورة النساء، حتى إلى أتيت إلى هذه الآية ( فَكَيف إذا جِئنَا من كُل أمة بشهيدٍ وجئناَ بك على هؤلآء شهيداً )، قال : حسبك الآن ؛ فإذا عيناه تذرِفان .
وهذا الحديث عن أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم يعطينا الصورة الأكمل والأمثل للتأثر بالقرآن ،وهي حالة من التأثر تشمل القلب والفكر والجوارح بحيث لا يبقى مجال للنفس أن تنشغل بشيء آخر ، وفي نفس الوقت يبقى معها الترابط النفسي حاضراً ولا يخرج بصاحبها عن المألوف.

*أزيز الرحى
عن مطرف عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء.

*كما نعتهم الله
قال عبدالله بن عروة بن الزبير رضي الله عنهما: قلت لجدتي أسماء بنت أبي بكر : كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله.

*ابن عباس رضي الله عنه
قال ابن أبي مليكة: صبحت ابن عباس من المدينة إلى مكة، وكان يصلي ركعتين فإذا نزل قام شطر الليل يرتل القرآن حرفاً ،حرفاً ، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب ، ويقرأ : ( وجآءت سكرة بالحق ذلك ماكنت منه تحيدُ) ، ورُوِي عن شعيب بن درهم قال: كان في هذا المكان -وأومأ إلى مجرى الدموع من خديه يعني خدي ابن عباس -مثل الشراك البالي من البكاء.

*مرض الفاروق لسماع آية!
عن هشام بن الحسين قال : كان عمر بن الخطاب يمر بالآية في ورده فتخيفه -وفي بعض الروايات :فتخنقه-
فيبكي حتى يسقط ، ويلزم بيته اليوم واليومين حتى يُعاد، ويحسبونه مريضاً.
وقد سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوماً رجلا يتهجد في الليل ويقرأ سو رة الطور، فلما بلغ إلى قوله تعالى: ( إن عذابك ربك لواقع * ماله من دافع ) ، قال عمر : قسم ورب الكعبة حق ، ثم رجع إلى منزله فمرض شهراً يعوده الناس لا يدرون مامرضه.

إحصاء شديد!
عن البراء بن سليم قال: سمعت نافعاً يقول: ماقرأ ابن عمر هاتين الآيتين قط من آخر سورة البقرة إلا بكى: ( وإن تُبدُوا مافي أنفسكم أو تُخفُوهُ) ثم يقول : إن هذا لإحصاء شديد.

فأين القرآن إذاً؟
وهاهو الإمام أحمد -عليه رحمهُ الله – في مجلسه وبين تلاميذه؛ ويأتي سفيه من السفهاء فيسبه ويشتمه ويقذفه بالسب والشتم، فيقول له طلابه وتلاميذه: ياأبا عبدالله ؛ رُد على هذا السفيه، قال: لا والله ؛ فأين القرآن إ ذاً!؟ ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً)
كان بإمكانه رحمه الله أن يرد عليه ومامنع طلابه الانبراء له برد هو ما اعتاوا عليه من علمهم السابق بمنهج الشيخ رحمه الله في عدم مماراة هذا الصنف من الناس امتثالاً لهذه الآية العظيمة!.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s