أن تضيء شمعة صغيرة خير لك من أن تنفق عمرك تلعن الظلام

الشمعة

مدخل 

(وقل اعملوا فسيرى الله أعملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبكم بما كنتم تعملون)

أصبح  الكثيرون  يلهثون وراء ملذات الدنيا ولا يعلمون ماذا يريدون من جرىّ ذلك الجري ورغم ذلك يتذمرون على الحياة ويعددون العقبات والصعوبات وسوء العيش وتقلب الحال  ..وهم منشغلون  أساساً بالجري وليس السعي  دون هدف محدد ورؤية لحياتهم ..

لم يكن هم أحدهم أن يثقف نفسه فينفع غيره بعلمه  ,لم يكن هم أحدهم أن يستغل مواهبه وطاقته وتسخيرها في نفع نفسه وخدمة مجتمعه وأمته ,,

كلاً بل أصبح الشغل الشاغل أن يأتي عمله  إلى بيته وهو جالس خلف الشاشات 

أن يأتيه  رزقه وهو نائم في النهار والله يقول (وجعلنا النهار معاشا) 

ولم يعلموا بأن حياتهم تصبح أجمل  بمعرفة ميولهم واكتشاف المجالات التي تخدمهم  و تمكنهم من أن يكونوا سعداء في حياتهم بل  في قمة العيش الرغيد 

 ومما يعينه  على الخير طلبه العلم النافع وحضور مجالس العلماء لاشك فيه يزيده علماً وفهماً ينتفع به  ويكون معه الدهر كله ويعلم أبنائه فيكون له الآثر الذي يجري له بعد الموت ,كذلك مزاولته هواية  يحبها  قد تفيده بالدخل كالتصميم والرسم ويستفيد منها بنشر الخير

علينا أن نسمع إلى صوت النفس الداخل الذي يصرخ إلى تغير الروتين ورسم الأهداف

ونحن من بأيدينا أن نضيء طريقنا ونشعل شموع الحياة السعيد 

علينا أن نجعل لحياتنا معنى وقيمة نرتقي بهاولنكون كعماد في تغير همته

” وَقفَ عِمادٌ يَتَأمّلْ المَنَاظِرْ الطّبِيعيّةَ الخَلاّبةَ التي تظهرُ له من فوق ظهر السفينة

الضخمة التي يستقلها مدعوًّا لِرحلةٍ ترفيهيةٍ مع صديقهِ المقرب كريم ، وَبينمـا 

هو مستند على حاجز السفينة وقد بهرتهُ روعة تلك المشاهد الخلاّبة التي تنطقُ

بعظمةِ الخالقِ المبدع – سبحانه وتعالى – أغراهُ جمال المنظر أن يميل بجسدهِ 

أكثر إلى الأمـام ليتمكن من رؤية السفينة وهي تمخرُ عباب البحر .

وَفجـأة ..!

جَاءت موجةٌ عنيقَة اهتزت معها السفينة اهتزازاً شديداً .. وَحدثت المصيبة .. 

سقط عماد في قلبِ المحيط ، وتعاظمت المصيبة فـَ عمادٌ لايُحسنُ السباحة

وَصرخَ طالباً للنجدةِ حتى بُحّ صوتهِ دون جدوى فرآهُ رجل كبيرٌ فِي الخمسين

من عمرهِ كان مُسافراً معهُ فَأشعل جهاز الإنذار ..ثم رمى بنفسهِ لينقذَ عماد .,

وتعاونت فرقة الإنقاذ مع الرجل الشهم على الصعود بعماد لظهر السفينة .. 

ونجا عماد بحمد الله من موتٍ مُحقق ، وتلقفه صديقه ليعانقه .. ثم توجه نحو

الرجل الذي أنقذه وسارع إليه واعتنقه قائلاً : ( لا أدري كيف أشكرك لقد أنقذت

حياتي) . فابتسم الرجل ونظرللأفق ثم إلتفت لعمادٍ مخاطباً إيّاه : (حمداً للهِ على 

سلامتك لكن أرجو أن تساوي حَياتكَ ثمنَ بقائها ) ..

كانت هذهِ الكلمات بمثابةِ الشرارة التي أشعلت فتيلَ الإرادةِ والتحدي في نفس عمادٍ 

فـَ أصبحَ همهُ في الحية أن يجعل لها قيمة تساوي ثمن إنقاذها ، فمضَى يحقق الآمال 

يعقبها نجاحٌ ونجاحْ وكلماَ مرّت بهِ صُعوبة تذكر ” أرجو أن تساوي حياتك ثمن بقاءهاَ “

فتشحذه الكلمة بالعزيمة فيتغلب عليها بإذن الله تعالى وَعونهِ ..

حتى قَاربَ الستين من عمره وقد حقق لنفسه وأهلهِ ودينه وأمته نجاحات عظيمة

مخرج

عليك من الآن أن تشعل شمعتك وتنير عقلك وتخدم أمتك بما يعود عليك بالنفع وعلى أمتك بالخير 

ولا تحتقر نفسك أو عملك بل أصنع من المر شهدا..

أتمنى أن يجدي المقال إلى قلوبكم صدى في إعادة ترتيب قائمة أهدافكم ورسم رؤية ثابتة لحياتكم

لا تتأخروا فدخلكم كنوز تحتاج أن تكتشف وفي جعبتكم طاقة يجب أن تستغل ..

توكلوا على الله وامضوا في دروب الخير ..

خادمة كتاب الله


 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s