الرحمن الرحيم

الرحمن الرحيم

– الرحمن , – الرحيم
ورد اسم الله “الرحمن” في القرآن الكريم سبعاً وخمسين مرة.
منها قوله تعالى : ” الحمد لله رب العالمين*الرحمن الرحيم”
وقوله : ” الرحمن على العرش استوى”
وأما اسم الله ” الرحيم “ فقد ورد مائه وأربع عشرة مرة منها قوله تعالى : ” إن الله بالناس لرءوف رحيم”
ومنها قوله تعالى : ” فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم”
فمن أعظم صفات ربنا تبارك وتعالى صفة الرحمة هذه الصفة وردت في القرآن الكريم في أكثر من مائه وستين موضعاً باشتقاقاتها وتصريفاتها
فمن رحمة الله عز وجل : أنه خلق مائه رحمة , كما أخبر بذلك نبيه صلى الله عليه وسلم منها رحمة واحدة بها يتراحم الناس والبهائم والدواب حتى إن الدابة لترفع حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ,كما قال صلى الله عليه وسلم : ” إن الله  خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة , كل رحمة طباق مابين السماء والأرض فجعل منها في الأرض رحمة منها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بُعضها على بعض فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة”
فهذه من الرحمة التي خلقها الله سبحانه وتعالى , وذرأها في عباده من البشر والحيوانات والطيور وغيرها .
أما الرحمة التي هي صفته سبحانه وتعالى , فهي شيء آخر عظيم , وهي وراء كل تقدير أو إدراك أو ظن أو تصور ولو علم العباد قدر رحمة الله عز وجل , لما قنط من رحمته أحد , وغالب مجيء اسمه الرحيم إما مقيداً كقوله : ” وكان بالمؤمنين رحيماً “ أو مقروناً بالرحمن كما في السورة الفاتحة والبسملة أو باسم آخر نحو العزيز الرحيم الغفور الرحيم , والبّر الرحيم والتواب الرحيم .
و لهذان الاسمان شأن ومكانة عظيمة مهماً الاسمان اللذان افتتح الله بهما أم القرآن وجعله عنوان ما أنزله من الهدى والبيان وضمنهما الكلمة التي لا يثبت لها شيطان .
وافتتح به كتابه نبيه سليمان عليه السلام.
وكان جبريل ينزل بها على النبي ويفتتح بها سور القرآن
الفرق بين ” الرحمن “ و  الرحيم “
فمن أقرب وأحسن ما يمكن أن يقال  : إن الرحمن يتعلق بالذات
الإلهية فــ “الرحمن “ اسم دال على تعلق الصفة و قيامها برب العالمين تبارك وتعالى .
وأما “صفة الرحيم “ فهي دالة على آثار هذه الصفة في المخلوقين ولهذا قال سبحانه وتعالى : ( وكان بالمؤمنين رحيماً) الأحزاب (43)
ولم يقل : ”  وكان بالمؤمنين رحماناً”
وإنما تذكر هذه الصفة في حق الله عز وجل فحسب إن رحمة الله سبحانه وتعالى حين تفتح فلا ممسك لها فهي تتمثل في عطاء سخي كريم لا يعد ولا يحد , مما نعلم ومما لا نعلم ومما نحصي ومما لا نحصي ..( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعلمون ) (السجدة 17)
هذه الرحمة تتمثل في الحراسة والحماية الربانية للإنسان ..
(له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ) (الرعد 11)
وتتمثل في الممنوع كما تتمثل في الممنوح فإن الله سبحانه
وتعالى حينما يمنع العبد شيئاً فإنما يمنعه لحكمة وربما حماه بذلك من شر ينتظره فلله الحمد لله والشكر على العطاء ولله الحمد والشكر على المنع .
ومما يذكر عن عمر بن عبد العزيز كان يدعو ” اللهم إن لم أكن أهلاً أن أبلغ رحمتك فإن رحمتك أهل أن تبلغني , رحمتك وسعت كل شيء وأنا شيء فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين”
وكان سفيان بن عيينه رحمه الله يقول : ” خلقت النار رحمة يخوف بها عباده لينتهوا “
أسال الله با اسمائه الرحمن الرحيم أن يرحمنا برحمته ويتولانا ويعفو عنا ويغفر لنا ولا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا إلى أحداً سواه.

وهنـــا مقطع صوتي للشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله لأسماء الله الرحمن الرحيم .

Advertisements

One thought on “الرحمن الرحيم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s