مصادر مشروع ” وعجلت إليك ربي لترضى”

بسم الله الرحمن الرحيم

الكـــــــــتب التي استفدت منها في طرح مشروع وعجلت إليك ربي لترضى للاستفادة منها والنهل مب بحرها

أســــال الله الحي القيوم أن يسخرنا لخدمة كتابه العظيم ,ويجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته ..اللهم آمين آمين.

1- كتـــــــــاب ليدبروا آياته

2- مفاتح تدبر القرآن

3-كتاب هكـــذا عاشوا مع القرآن

 

Advertisements

10-قِصَصٌ مُعَاصِرَةٌ وَقَعَ لأَصْحَابِهَا تَدَبُّرٌ في القرآن الكريمِ وَعِظَةٌ بِآيَاتِه

لقد تأثر سلفُنا الصالحُ بآيات الله، وكانوا حديثي عهد بنزو ها، وكان القرآن

قد نزل لتوِّهِ غضًّا طريًّا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم  يحيا بالقرآن بين أظهُرِهِم. ولكن

القرآن الكريم الذي أخرج لنا تلك النماذج المشرقة من سلف الأمة العظام؛ لم يفقد

قدرته على التأثير على قارئيه في زماننا، ولم يُعدَم مِن أهله مَن يتلوه حق تلاوته؛

ويستخرج منه كنوزه، ويستلهم منه توجيهه، ويسير على خطاه وهديِهِ.

وهذا سردٌ لمواقف وقِصص من الواقع الحديث؛ تحدث بها أصحابها في بيان

حالهم مع القرآنِ تدبرًا وعملا، وكيف كان أثر ذلك في تحولهم من الضلال إلى

 الهداية، ومن اتباع الشهوات والأهواء إلى الاجتهاد في عبادة رب الأرض والسماء،

وكيف زالت الأكِنَّةُ التي كانت تُغطِّي عقولهم وقلوبهم فاستشعروا أحوالا وقربًا لم

يكونوا بالغيها من قبلُ؛ رغم مرورهم على تلك الآيات مرارًا وتكرارًا، فتالله لقد

أثمر ذلك في قلوبهم حلاوةً وإيمانًا لا يجدهما إلا من عاش مع القرآن كما عاشوا،

وتدبره كما تدبروا!

وسأسرد قِصصًا دون ذكر أسماء كاتبيها؛ فالعبرة بالقِصص لا بأسماء أصحابها..

**(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ)

هذه امرأة لم يرزقها الله ذرية، مَرَّت على ما استطاعت الوصول إليه من الأدوية الطبية والشعبية بلا فائدة، وكان زوجها ذات يوم يتحدث مع إمام المسجد فقال

له: مل لا تقرأُ سورة نوح بحضورِ قلبٍ، وتستغفرُ ما استطعت من الاستغفار؟ِِ

قالت: فجاء زوجي وأخبرني بذلك، ثم قال: ما رأيُكِ أن ننفذ هذه الوصية؟ استمر في القراءة

٩- من قصص الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح في تدبر القرآن الكريم

*أقرأ عليك وعليك أُنزلَ؟
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال:قال لي النبي صلى الله عليه وسلم (اقرأ علي) قلت : يارسول الله، أقرأ عليك وعليك أُنزل؟ قال : نعم، إني أحب أن أسمعه من غيري ، فقرأتُ سورة النساء، حتى إلى أتيت إلى هذه الآية ( فَكَيف إذا جِئنَا من كُل أمة بشهيدٍ وجئناَ بك على هؤلآء شهيداً )، قال : حسبك الآن ؛ فإذا عيناه تذرِفان .
وهذا الحديث عن أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم يعطينا الصورة الأكمل والأمثل للتأثر بالقرآن ،وهي حالة من التأثر تشمل القلب والفكر والجوارح بحيث لا يبقى مجال للنفس أن تنشغل بشيء آخر ، وفي نفس الوقت يبقى معها الترابط النفسي حاضراً ولا يخرج بصاحبها عن المألوف.

*أزيز الرحى
عن مطرف عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء.

*كما نعتهم الله
قال عبدالله بن عروة بن الزبير رضي الله عنهما: قلت لجدتي أسماء بنت أبي بكر : كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله. استمر في القراءة

8- معالم على طريق تدبر القرآن الكريم

إن تدبر القرآن الكريم مقصد أساسي من مقاصد نزوله , فهو السبيل لفهم أحكامه ,وهو الطريق لبيان غاياته ومقاصده ,

فلا يفهم القرآن حق الفهم , ولا تعرف مقاصده وغاياته حق المعرفة , إلا با لوقوف عند آياته وتدبرها حق التدبر , لكشف ما وراءها من حكم ومعادن .

وفي السنة الشريفة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله , يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم : إلا نزلت عليهم السكينة , وغشيتهم الرحمة , وحفتهم الملائكة , وذكرهم الله فيمن عنده “ , فقد قرآن الحديث بين التلاوة والمدارسة , ورتب عليهما معا : السكينة والرحمة ورفقة الملائكة وذكر الله لقارئي كتابه .

ومع كثرة من يتلون القرآن الكريم – خصوصا في رمضان – فإن الكثير منهم لا يزال يتلوه دون تدبر ولا فهم , الأمر الذي أدى إلى تفويت المقصد الأساس الذي لأجله أنزل القرآن , ألا وهو العمل بأحكامه , و اتباع أوامره , واجتناب نواهيه .

استمر في القراءة

7-ثمرات تدبر القرآن الكريم وفوائده

إن الثمرة العظمى ,والفائدة الكبرى من تدبر كلام الله هي أن يثمر في القلب إيماناً , يدفع صاحبه إلى العمل بمقتضاه ,

بحيث يكون رضى الله وحده مبتغاه , فلا يرى دون ذلك  ولا بعده شيئاً , إلا أن يكون موصلا إليه أو ممراً عليه , فأما

التدبر المجرد دون اعتبار وعمل  فمحصلته  في نهاية الأمر رهبنة وسفسطة لم يقصد إليهما الشارع الحكيم من إنزال

القرآن الكريم , فقد نزل ليكون هداية للبشر , ونبراساً لهم في دياجير الحضارات الأرضية , ولا يمكن أن يكون القرآن في

واقعنا بهذا الوصف إلا بتطبيقه , ولا يتأتى تطبيقه إلا بفهمه وتدبره لمعرفة مراد الله من كلامه , يقول العلامة السعدي 

رحمه الله : وكلما ازداد العبد تأملاً  فيه ازداد علماً وبصيرة , ويقول العلامة العثيمين رحمه الله : فلا يمكن الاتعاظ بما في القرآن بدون فهم معانيه .

ويقول ابن القيم رحمه الله في فوائد التدبر والتفكر :  ليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده من تدبر القرآن , وجمع الفكر على معانيه آياته , فإنها :

*تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرها.

*وعلى طرقاتهما وثمراتهما ومآل أهلهما.

*وتجعل في يده مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة .

* وتثبت قواعد الإيمان في قلبه .

*وتريه صورة الدنيا والآخرة أو الجنة والنار في قلبه .

*وتحضره بين الأمم , وتريه أيام الله فيهم .

*وتبصره مواقع العبر.

*وتشهده عدل الله وفضله .

*وتعرفه ذاته وأسماءه وصفاته وأفعاله ,وما يحبه وما يبغضه , وصراطه الموصل إليه.

*وقواطع الطريق وآفاته .

* وتعرفه النفس وصفاتها .

*ومفسدات الأعمال ومصححاتها.

*وتعرفه طريق أهل الجنة وأهل النار.

*وأعمالهم وأحوالهم و سيماهم .

*ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة .

*وأقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه, وافتراقهم فيما يفترقون فيه .

حتى قال : فلا تزال معانيه –أهل القرآن الكريم :

*تنهض العبد إلى ربه بالوعد الجميل .

*وتحذره وتخوفه بوعيده من العذاب الوبيل .

*وتهديه في ظلم الآراء والمذاهب إلى سواء السبيل .

* وتصده عن اقتحام طرق البدع والأضاليل.

*وتبصره بحدود الحلال والحرام وتوقفه عليها, لئلا يتعداها فيقع في العناء الطويل .

*وتناديه كلما فترت عزماته : تقدم الركب وفاتك الدليل , فاللحاق اللحاق والرحيل الرحيل. استمر في القراءة

5- التدبر والتلاوة –6- الفرق بين التدبر والتفسير

 

ولتتبين أهمية تلاوة القرآن حق التلاوة , تأمل قول ابن القيم في مفتاح دار السعادة بعد أن ذكر بعض الآيات , ثم قال : فحقيقة التلاوة في التلاوة في هذه المواضع هي التلاوة المطلقة التامة , وهي تلاوة اللفظ والمعنى , فتلاوة اللفظ جزء من مسمى التلاوة المطلقة , وحقيقة اللفظ إنما هي الاتباع , يقال : اتل أثر فلان , وتلوت أثره و قفوته وقصصته بمعنى : تبعت خله… وهذه التلاوة وسيلة وطريقة , والمقصود التلاوة الحقيقة , وهي تلاوة المعنى و اتباعه تصديقاً بخبره , وائتماراً بأمره , وانتهاء بنهيه , وائتما ماً به , حيثما قادك انقدت معه , فتلاوة القرآن تتناول تلاوة لفظه ومعناه , وتلاوة المعنى أشرف من مجرد تلاوة اللفظ , وأهلها هم أهل القرآن الذين لهم الثناء في الدنيا والآخرة فإنهم أهل تلاوة ومتابعة حقاً.
………………….

هناك من يفهم التدبر للقرآن الكريم على أنه تفسير له فحسب , بينما التدبر هو ثمرة فهم القرآن وتفسيره , والذي ينبغي على أهل التدبر والتأمل في كلام الله  أن يستعينوا بأقوال أهل العلم في تفسير كتاب ليكون تدبرهم وفهمهم متسقاً تماماً مع مراد الله من كلامه ..

فأما التفسير والتأويل فهو من اختصاص أهل العلم , قال شيخ الإسلام ابن تيمية : فإما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام … فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف مالا علم له به , وسلك غير ما أمر به , فلو أنه أصاب المعنى في نفس الأمر لكان قد أخطأ ,لأنه لم يأت الأمر من بابه , كمن حكم بين الناس على جهل فهو في النار , وإن وافق حكمه  الصواب في نفس الأمر , لكن أخف جرماً ممن أخطأ , والله أعلم .

أما التدبر , فيقول الله تبارك وتعالى عنه في محكم كتابه : ( ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مذكر ) , أي : فهل من معتبر متعظ , يتذكر فعتبر بما فيه من العبر والذكر قال البقاعي : وهي إشارة إلى ارتفاع عذر من تعلق باستصعاب الأمور على زواجره وتنبيهاته ومواعظه ,ويدعي بعد ذلك استغلاقه , فقيل له : إنه ميسر قريب المرام , وهذا فيما يحصل عند التنبيه والتذكير لما عنده , بكون الاستجابة بإذن الله تعالى , ووراء ذلك من المشكل والمتشابه مالا يتوقف عليه ما ذكره , وحسب عموم المؤمنين الإيمان بجمعيه , والعمل بمحكمه , ثم يفتح الله تعالى فهم ذلك على من شرفه به وأعلى درجته .

….

 

4- فضل التدبر وأهميته

التدبر هو مفتاح الفهم لكلام الله 

يقول الإمام  الزركشي  في البرهان : تكره قراءة القرآن بلا تدبر  , وعليه محل حديث عبدالله  بن عمرو :لا يفقه  من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ذمهم بإحكام ألفاظه وترك التفهم لمعانيه , وها هو النبي صلى الله عليه وسلم  يصف أفراداً يذمهم فيقول : يخرج ناس من قبل المشرق , يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ….يعني –والله أعلم – أنهم لا يتفقهون به حتى يصل إلى قلوبهم , لأن الفهم راجع إلى القلب , فإذا لم يصل إلى القلب لم يحصل فيه فهم على حال , وإنما يقف عند محل الأصوات والحروف فقط, وهو الذي يشترك فيه من يفهم ومن لا يفهم.

وثبت عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن رجلا قال له : إني لأقرأ المفصل في ركعة , فقال عبدالله : هذا كهذ الشعر ؟ إن أقواما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ,ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع .

وأخرج الآجري في “حملة القرآن “ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : لا تنثروه نثر الدقل , ولاتهذوه هذا الشعر , قفوا عند عجائبه ,وحركوا به القلوب , ولا يكن هم أحدهم آخر السورة . قال العلماء : والترتيل مستحب للتدبر ولغيره , قالوا : يستحب الترتيل للأعجمي الذي لا يفهم معناه , لأن ذلك أقرب إلى التوقير والاحترام , وأشد تأثيراً في القلب .

ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله : لا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر , فإنه يورث : المحبة والشوق والخوف والرجاء والإنابة والتوكل والرضا والتفويض والشكر والصبر , وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكماله , وكذلك يزجر عن جميع الصفات والأفعال المذمومة , والتي بها فساد القلب وهلاكه , فلو علم الناس ما في  الناس ما في  قراءة القرآن بالتدبر لا شتغلوا بها عن كل ما سواها , فإذا قرأه بتفكر حتى مر بآية هو محتاج إليها في شفاء قلبه , ليكررها ولو مائة مرة , فقرأءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة كاملة بغير تدبر وتفهم , وهو أنفع للقلب وأدعي إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن …فقرأءة القرآن بالتفكر هي أصل صلاح القلب.

وإن قارئ القرآن ليحدث ربه تعالى ويناجيه ,فليع ما يناجي به.

وتأمل قوله تعالى : ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا  بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )

فقاس سبحانه من حمله كتابه ليؤمن به ويتدبره ويعمل به ويدعو إليه , ثم خالف ذلك , ولم يحمله إلا على ظهر قلب , فقرأه به  بغير تدبر ولا تفعم ولا اتباع ولا تحكيم له وعمل بموجبه , كحمار على ظهره زاملة أسفار لايدري مافيها ,وحظه منها حملها على ظهره ,ليس إلا فحظه من كتاب الله كحظ هذا الحمار من الكتب التي على ظهره فهذا المثل وإن كان قد ضرب لليهود , فهو متناول من حيث المعنى لمن حمل القرآن فترك العمل به , ولم يؤد حقه ولم يرعه حق رعايته.